السيد تحسين آل شبيب

13

مرقد الإمام الحسين ( ع )

يحملن صحراء رسوبا للثقل * قد غربلت وكربلت من الفصل فيجوز على هذا أن تكون هذه الأرض منقاة من الحصى والدغل فسميت بذلك . والكربل : اسم نبت الحماض ، وقال أبو وجزة يصف عهون الهودج : وثامر كربل وعميم دفلي * عليها والندى سبط يمور فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر نبته هناك فسمي به ( 1 ) . وذهب ابن منظور مذهب ياقوت الحموي في التحليل اللغوي للفظة كربلاء إلا أنه زاد فيها بقوله : والكربل : نبت له نور أحمر مشرق ، حكاه أبو حنيفة : وأنشد كأن جنى الدفلى يغشي خدرها * ونوار ضاح من خزامى وكربل فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر نبته في هذا الموضع ، فسمي به . وقال أيضا : وكربلاء اسم موضع وبها قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، قال كثير : فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء ( 2 ) وقال صفي الدين البغدادي : هو الموضع الذي قتل فيه الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في طريق البرية عند الكوفة ، على جانب الفرات ( 3 ) ، وعلى هذا الأساس أطلق عليها اسم ( النوائح ) وربما اشتقت من كلمة النياح لكثرة البكاء والعويل منذ نزول الحسين ( عليه السلام ) فيها وذكر ياقوت الحموي أبياتا أنشدها الشاعر معن بن أوس المزني من قصيدة طويلة : إذا هي حلت بكربلاء معلعا * فجوز العذيب دونها والنوائحا

--> ( 1 ) معجم البلدان 4 : 445 . ( 2 ) لسان العرب 11 : 586 . ( 3 ) مراصد الاطلاع 3 : 1154 .